.

.

الأربعاء، 30 مايو 2012

0 إن الفتاح أرسل المفتاح‏


روي عن الحسن البصري رضي الله عنه أنه قال‏:‏ ‏(‏دخلت على بعض المجوس وهو يجود بنفسه عند الموت، وكان حسن الجوار، وكان حسن السيرة، حسن الأخلاق، فرجوت أن الله يوفقه عند الموت، ويميته على الإسلام، فقلت له‏:‏ ما تجد، وكيف حالك‏؟‏ فقال‏:‏ لي قلب عليل ولا صحة لي، وبدن سقيم، ولا قوة لي، وقبر موحش ولا أنيس لي، وسفر بعيد ولا زاد لي، وصراط دقيق ولا جواز لي، ونار حامية ولا بدن لي‏,‏ وجنّة عالية ولا نصيب لي، ورب عادل ولا حجة لي‏.‏
قل الحسن‏:‏ فرجوت الله أن يوفقه، فأقبلت عليه، وقلت له‏:‏ لم لا تسلم حتى تسلم‏؟‏ قال‏:‏ إن المفتاح بيد الفتاح، والقفل هنا، وأشار إلى صدره وغشي عليه‏.‏
قال الحسن‏:‏ فقلت‏:‏ إلهي وسيدي ومولاي، إن كان سبق لهذا المجوسي عندك حسنة فعجل بها إليه قبل فراق روحه من الدنيا، وانقطاع الأمل‏.‏
فأفاق من غشيته، وفتح عينيه، ثم أقبل وقال‏:‏ يا شيخ، إن الفتاح أرسل المفتاح‏.‏ أمدد يمناك، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، ثم خرجت روحه وصار إلى رحمة الله‏.‏
وأنشدوا‏:‏
يا ثقتي يا أملي *** أنت الرجا أنت الولي
اختم بخير عملي *** وحقق التوبة لي
قبل حلول أجلي *** وكن لي يا ربّ ولي
موسوعة الحكم.

الجمعة، 25 مايو 2012

0 دعاني إلى بيته



يروى أن امرأة وقفت تتعلق بأستار الكعبة وتقول في صوت مؤمن، وقلب مطمئن ودعاء عجيب «يا رب بحق حبك لي أسألك رضاك والجنة» فسمعها أعرابي فعجب لقولها «بحق حبك لي» فسألها من أين عرفت أنه يحبك؟
فأجابته بثقة وإيمان، لولا أنه يحبني ما دعاني إلى بيته، وهل تدعو أنت إلى بيتك إلا من تحب؟
موسوعة الحكم.

0 حوار بين قاتل ومقتول


عندما قبض رجال الحجاج الثقفي على سعيد بن جبير، ومثل بين يديه، قال الحجاج: ما اسمك؟ قال سعيد: سعيد بن جبير، فقال الحجاج: بل أنت شقي بن كسير، قال سعيد: بل كانت أمي أعلم باسمي منك، قال الحجاج: شقيت أنت وشقيت أمك، قال سعيد: الغيب يعلمه غيرك، قال الحجاج: فما قولك في محمد (صلى الله عليه وسلم)؟ قال سعيد: نبي الرحمة، قال الحجاج: فما بالك لا تضحك؟ قال سعيد: أيضحك مخلوق من طين، والطين تأكله النار، قال الحجاج: يا سعيد أي قتلة تريد أن أقتلك بها؟ قال سعيد: اختر لنفسك يا حجاج، فوالله لا تقتلني قتلة إلا قتلك الله مثلها في الآخرة، ثم قال: اقتلوه، فضحك سعيد، فقال الحجاج: ما أضحكك وقد بلغني أنك لم تضحك منذ أربعين سنة؟ قال سعيد: أضحك عجبا من جرأتك على الله ومن حلم الله عليك! قال الحجاج: اقتلوه، فقال سعيد:{كل نفس ذائقة الموت} {وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين}.

الأربعاء، 23 مايو 2012

0 الحجاج والشعبي

دخل الشعبي على الحجاج، فقال له: كم «عطاءك»؟ قال: «ألفين»، قال: ويحك! كم عطاؤك؟ قال: ألفان، قال: فلم لحنت فيما لا يلحن فيه مثلك؟! قال: لحن الأمير فلحنت، وأعرب الأمير فأعربت، ولم يكن ليلحن الأمير فأعرب أنا عليه، فأكون كالمقرع له بلحنه، والمستطيل عليه فضل القول قبله، فأعجبه ذلك منه، ووهبه مالاً.

0 ألا موت يباع فأشتريه



كان لمحمد المهلبي قبل أن يترقى وزيراً حال ضعيف، فبينما هو في بعض أسفاره مع رفيق له من أصحاب الحرث والمحراث إلا أنه من أهل الأدب، فأنشد يقول:
ألا موت يباع فأشتريه
فهذا العيش ما لا خير فيه
ألا رحم المهيمن نفس حر
تصدق بالوفاة على أخيه
قال: فرثى له رفيقه وأحضر له بدرهم ما سد رمقه، وحفظ الأبيات وتفرقا، ثم ترقى المهلبي إلى الوزارة وأحنى الدهر على رفيق سفره، فتوصل الى إيصال رقعة إليه مكتوب فيها:
ألا قل للوزير فدته نفسي
مقال مذكر ما قد نسيه
أتذكر إذ تقول لضنك عيش
ألا موت يباع فأشتريه
فلما قرأها المهلبي تذكر وأمر له بسبعمائة درهم، وكتب تحت رقعته قول الله تعالى {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة} (البقرة:261)، ثم قلده عملا يرتزق منه.
موسوعة الحكم.

0 لاتستوحش طريق الحق



 يروي لنا التاريخ العربي أن عدداً من الحراس قد جاءوا لعبدالملك بن مروان برجل من الخوارج فأراد قتله، فدخل على عبدالملك ابن له صغير يبكي: فقال الخارجي «دعه يا عبدالله فإن البكاء أرحب بشدقيه، وأصلح لدماغه، وأذهب لصوته وأحرى ألا تأبى عليه عينه إذا حفزته طاعة الله فاستدعى عبرتها، فأعجب عبدالملك بقوله، وقال له متعجباً: أما يشغلك ما أنت فيه ياهذا؟ قال: ما ينبغي أن يشغل بال المؤمن عن قول الحق شيء، فأمر عبدالملك بحبسه وصفح عن قتله!
موسوعة الحكم.

الاثنين، 21 مايو 2012

0 بعتني لقوم لايصلون إلا المكتوبة.







ذكروا أنه كان للحسن بن صالح جارية فباعها من قوم، فلما كان في جوف الليل قامت الجارية، فقالت: يا أهل الدار: الصلاة الصلاة، فقالوا: أأصبحنا؟ أطلع الفجر؟ فقالت: ما تصلون إلا المكتوبة؟ قالوا نعم: فرجعت إلى الحسن فقالت: يا مولاي بعتني لقوم لايصلون إلا المكتوبة: فرجع وردها إليه.
موسوعة الحكم.

الجمعة، 18 مايو 2012

0 وليس على هذا بنى الله الدنيا


الاختلاف نوعان:
قال المأمون لمرتد إلى النصرانية: خبِّرنا عن الشيء الذي أوحَشَك من ديننا بعد أنسك به، واستيحاشك مما كنت عليه، فإن وجدت عندنا دواء دائك تعالجت به، وإن أخطأ بك الشفاءُ ونبا عن دائك الدواء كنتَ قد أعذرتَ ولم ترجع عن نفسك بلائمة، وإن قتلناك قتلناك بحُكم الشريعة، وترجع أنت في نفسك إلى الاستبصار والثقة وتعلم أنك لم تُقَصِّر في اجتهاد ولم تفرِّط في الدخول من باب الحزم·
قال المرتدُّ: أوحشني ما رأيتُ من كثرة الاختلاف فيكم·
قال المأمون: لنا اختلافان: أحدُهما كالاختلاف في الأذان، والتكبير في الجنائز، والتشهُّد، وصلاة الأعياد، وتكبير التشريق، ووجوه القراءات، ووجوه الفُتيا، وهذا ليس باختلاف، إنما هو تخيُّرٌ وسعةٌ وتخفيفٌ من المحنة، فمن أذن مثنى وأقام مثنى لم يُخطئ من أذن مثنى وأقام فرادى، ولا يتعايرون بذلك ولا يتعايبون، والاختلافُ الآخر كنحو اختلاف في تأويل الآية من كتابنا، وتأويل الحديث مع اجتماعنا على أصل التنزيل واتفاقنا على عين الخبر، فإن كان الذي أوحشك هذا حتى أنكرت هذا الكتاب، فقد ينبغي أن يكون اللفظُ بجميع التوراة والإنجيل مُتَّفقاً على تأويله كما يكون متفقاً على تنزيله، ولا يكون بين جميع اليهود والنصارى اختلافٌ في شيء من التأويلات: وينبغي لك ألا ترجع إلى لُغة لا اختلاف في تأويل ألفاظها: ولو شاء الله أن ينزل كُتُبَه ويجعل كلام أنبيائه وورثة رُسله لا يحتاج إلى تفسير لفعل، ولكنَّا لم نر شيئاً من الدين والدُّنيا دُفِعَ إلينا على الكفاية، ولو كان الأمر كذلك لسقطت البلوى والمحنة، وذهبت المسابقة والمنافسة ولم يكن تفاضل، وليس على هذا بنى الله الدنيا·
قال المرتد: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن المسيح عبد، وأن محمداً صادقٌ، وأنك أميرُ المؤمنين حقاً·
موسوعة الحكم.

الخميس، 17 مايو 2012

0 دواء العقل




 كتب أحد الملوك لوزيره: إذا رأيتني غاضباً فادفع إليَّ رقعة بعد رقعة من ثلاث رقاع كتبتها، وكان كتب في الأولى: إنك لست بإله، وإنك ستموت، وتعود إلى التراب، فيأكل بعضك بعضاً، وفي الثانية: ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء، وفي الثالثة: اقض بين الناس بحكم الله، فإنهم لا يصلحهم إلا ذلك·
موسوعة الحكم.

0 القلب مقفل والمفتاح بيد الله





قصد أبو مسلم الخراساني مدينة (مرو) فلما فتحها وجد فيها حكيماً من المجوس، فقال له: بم صرت حكيماً؟ قال: تركت الدنيا والكذب، وفي كل صباح اجعل إلهي الذي أعبده تحت قدمي، فأمر أبومسلم بقتله، فقال المجوسي: لا تعجل أيها الأمير· قال أبومسلم: فما معنى قولك تجعل معبودك تحت قدمك، قال: كتابكم يقول: (أفرأيت من اتبع إلهه هواه) فأنا أدوس هواي تحت قدمي· فقال أبومسلم: من انتهى إلى هذه الحكمة كيف لا يُسلم، فقال الحكيم: القلب مقفل والمفتاح بيد غيري، فتوضأ أبومسلم مع أصحابه وصلى ركعتين وسأل الله تعالى أن يكرِّم الحكيم بالإسلام، فقال المجوسي: أيها الأمير·· ألح في الدعاء فقد تحرك القفل، ثم نادى ألا إن القفل قد انفتح وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله·

0 حجام يعلِّم الإمام!!

حجام يعلِّم الإمام!! 
كان الإمام أبوحنيفة النعمان، في موسم الحج، يتحدث عن نفسه فقال: <تعلمت خمسة من مناسك الحج، ما كنت أعرفها من حجام، ذلك أني أردت أن أحلق فدلوني على حجام فذهبت إليه وقلت له: <بكم تحلق لي>؟ فنظر إليَّ الرجل وكان لا يعرفني فقال: أنت من العراق؟ فقلت: نعم، قال: إن النسك لا يساوم عليه، اجلس، فكانت هذه واحدة!·
فلما جلست قال: بل تحرَّ القبلة، فكانت الثانية!·
ثم أدرت له شقي الأيسر قال: بل نبدأ بالشق الأيمن، فكانت الثالثة·
ثم بدأ يحلق: فجلست صامتاً فقال لي: بل كبِّر، فكانت الرابعة! فلما انتهيت قمت لأنصرف، قال: إلى أين أنت ذاهب؟ قلت: إلى رحلي، قال: <فصلِّ ركعتين> فكانت الخامسة!·
قلت في نفسي والله ما ينبغي أن يكون هذا عقل حجام قلت له: يرحمك الله من أنت؟ قال: أنا تلميذ عطاء بن أبي رباح عالم المدينة!·
موسوعة الحكم.

0 أين الذين يؤثرون على أنفسهم؟

أين الذين يؤثرون على أنفسهم؟
ألح سائل على أعرابي أن يعطيه حاجة لوجه الله تعالى، فقال له الأعرابي: إن الذي عندي أنا أولى الناس به وأحق، فقال السائل: أين الذين كانوا يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة؟ فقال الأعرابي: ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافاً!!·
موسوعة الحكم.

الأربعاء، 16 مايو 2012

0 سيدة أبكتني



سيدة أبكتني
 
قال إسحق بن إبراهيم الموصلي، لم تبكني في حياتي مثل امرأة أعرابية حسناء كانت محتاجة، وخاطبتني ببلاغة لم أعهدها في سيدة غيرها، قالت: أيا قوم، لقد تعثر بنا الدهر، وخاننا الجانب المشرق من الحياة، وقل منا الشكر، وفارقنا الغنى إلى غير رجعة، وحالفنا الفقر، فرحم الله امرءًا فهم بعقل، وأعطى من فضل، وواسى من كفاف، وأعلن على عفاف. فلم أبارحها أنا ومن معي إلا بعد أن أقلنا عثرتها، وشاهدنا بسمة على شفتيها، وهكذا يكون الفضل لمن يستحقون الفضل.
موسوعة الحكم.

0 بطولة و إيمان ( أنس بن النّضر )


مرّ أنس بن النّضر عمّ أنس بن مالك رضى اللّه عنهما على قوم , وقد أذهلتهم إشاعة مقتل الرسول صلى اللّه عليه وسلم يوم ( أُحُد ) , فألقوا سلاحهم.
فقال لهم أنس بن النّضر : ما يجلسكم ؟
قالوا قتل رسول صلى اللّه عليه وسلم .
فقال : يا قوم ! إن كان محمد قُتل , فأن ربّ محمد لم يُقتل .... وما تصنعون بالحياة بعد رسول اللّه ! فقاتلوا على ما قُتل غليه وموتوا على ما مات عليه .
ثمّ قال : اللّهمّ إني اعتذر إليك مما قال هؤلاء - يعني المسلمين - وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعني المشركين .
ثمّ لقى سعد بن مُعاذ رضي اللّه عنه , فقال : يا سعد ! لئني لا أجد ريح الجنّة دون أُحُد ..... فمضى يقاتل حتى سقط شهيداً.
وما عُرف حتى عرفته أُخته بشامة , وبه بضع وثمانون من طعنة وضربة ورمية سهم.
موسوع الحكم.

الثلاثاء، 15 مايو 2012

0 سلبكم اللّه العز بذنوبكم

يروى أن ملكاً عُزل عن سلطته , فالتجأ إلى بلاد النوبة , فجاءه ملكها وقعد على الأرض , فقال له : ألا تقعد على فراشنا ؟
قال النوبي : لا !
قال : ولم ؟!
قال : لأني ملك , وحق على كل ملك أن يتواضع لأمر اللّه سبحانه إذا رفعه.
ثم قال له : لم تشربون الخمر , وهي محرمة عليكم !
ولم تطؤون الزرع بدوابكم , والفساد محرم عليكم !
ولم تستعملون الذّهب والفضة وتلبسون الحرير والديباج وهو محرم عليكم !
قال : انتصرنا بقوم من الأعاجم حين قلّ أنصارنا , ولنا عبيد وأتباع فعلوا ذلك على كره منّا.
فأطرق النوبىّ  مليّا ثم قال :
ليس كما ذكرت , ولكن أنتم قوم استحللتم ماحرّم اللّه عليكم , وظلمتم فيما ملكتم  فسلبكم اللّه العز بذنوبكم.
واللّه فبكم من نقمة لم تبلغ غايتها , وأخاف أن يصيبكم العذاب وأنتم ببلدي , فيصيبني معكم , وأنما الضيافة ثلاثة أيام , فتزودا ما احتجتم إليه وانصرفوا عن بلدي.
موسوعة الحكم

الاثنين، 14 مايو 2012

0 حسدني عليك (قصة)

بعث عبد الملك بن مروان عامر الشعبي إلى الروم سفيراً , وكان الشّعبي عالماً وربما فريد دهره , فأدخلوه على ملكهم من باب ضيّق حتى ينحني للدخول , لكنه تقدّم للملك رافع الرأس .
ولما رأى صاحب الروم كمال عقله وحسن جوابه وخطابه , وقال له : أمن بيت الخلافة أنت ؟ قال : لا , أنا رجل من العرب .
وكتب ملك الروم إلى عبد الملك : عجبت من قوم عندهم مثل هذا , الرجل وولّوا غيره !!
وعندما قرأ عبد الملك جواب صاحب الروم , التفت إلى الشعبي وقال له : حسدني عليك , وأراد أن أقتلك .
مــوســوعــة الحكــم .

الأحد، 13 مايو 2012

0 اللّهم تقبل مني نفسي (قصة رائعة)

قال مالك بن دينار : خرجت إلى مكّة حاجاً , فبينما أنا سائر رأيت شاباّ ساكناً لا يذكر.
ولما جنّ الليل رفع رأسه إلى السماء وقال : (يا من لا تنقصه المغفرة , ولاتضرّه المعصية , هب لي ما لا ينقصك , واغفر لي ما لا يضرك) ثم رأيته وقد لبس ! إحرامه , والناس يلبّون , وهو لا يلبي , فقلت له : لماذا لاتلبي ؟! فقال يا شيخ ! وما تُعني التلبية ؟ وقد بارزته بذنوب سالفات , وجرائم مكتوبات واللّه لأخشى أن أقول : لبّيك , فيقول : لالبيك ولا سعديك , لا أسمع كلامك ولا أنظر إليك .
فقلت : لاتقل ذلك , فأنه حليم , إذا غضب رضى , إذا رضى لم يغضب , وإذا وعد وفى , وإذا توعدّ عفا .
فقال : ياشيخ! أتشيرُ بالتلبية؟ قلت : نعم .
وبادر الشاب إلى الأرض واضطجع , ووضع خدّه على التراب , وأخذ حجراً فوضعه على الخد الآخر , وأسبل دمعه , وقال : (لبيك اللّهم لبيك , قد خضعت لك , وهذا مصرعي بين يديك ) فأقام على ذلك ساعة , ثم مضى , فما رأيته إلا في ( منى ) , وهو يقول : (اللّهم إنّ الناس قد ذبحوا , وتقربوا إليك , وليس لي شىء أتقرب به إليك إلاّ نفسي , فتقبلها مني ) , ثم شهق شهقة وخرّ ميتاً . موسوعة الحكم

السبت، 12 مايو 2012

0 (قصة) من دروس التضحية الخالدة

هذه القصة البطولية ذات مغزى عميق :
دخل قائد بجنوده بلاد عدّوه فلم يعثر على أحد من جند أهل البلاد التي اقتحمها, فظن أنّ في الأمر حيلة مدبّرة. وبينما كان هذا الفاتح ورجاله يسيرون بحذر وحيطة إذ وجدوا أمامهم شيخاً وغلاماً. فقال الفاتح للشيخ:دلنا على قومك, وأنت وغلامك في أمان . فلم تطاوع الشيخ وطنيته على أن يدلّه على قومه, وأين هم مختبؤن بانتظار مفاجأتهم للعدوّ وإبادته. فقال: أخاف إن دللتك عليهم أن يسعى بي إبني هذا إلى أهل بلادي فيقتلوني, أقتله أولاً حتى أدلك عليهم.
فضرب الفاتح عنق الغلام. عندها قال الشيخ : (إنما كرهت إن لم أخبرك أنا أن يخبرك ابني لأنه صغير غرّ والآن قد أمنت على أنك لن تعرف أين هم مختبؤن, واللّه لو كانوا تحت قدميّ ما رفعتهما).
فضرب الفاتح عنقه هو الآخر ....
ولكن القوم فاجأوهم بعد حين وأبادوهم.
موسوعة الحكم.

الجمعة، 11 مايو 2012

0 (قصة) نزاهة جندي فقير

حضر جندي فقير المزاد العلني لبعض الغنائم في أيام الفتوح الإسلامية , فاشترى جونة (وهي سليلة مستديرة مغشاة بالجلد) قديمة ليحفظ بها زاده بدرهم واحد , وعاد بها إلى خبائه .
وكانت الجونة مغلقة , ففتحها ووجد فيها ذهبا وأحجارا كريمة. واقفل الجندي الفقير الجونة , وأعادها إلى صاحب الغنائم , واسترد درهمه , ووعاد ادارجه مسرعا.
وفتح صاحب الغنائم الجونة , فوجد فيها الذهب والأحجار الكريمة , فأسرع يطلب الجندي الفقير ليعرفه , ويهديه شيئا من المال جزاء أمانته , وينوه باسمه بين الناس.
ولكنه لم يستطيع معرفة هذا الجندي الأمين.
وأقبل منادي صاحب الغنائم ينادي بين المعسكر , طالبا حضوره , فلم يستجب أحد لنداءه .
وحتى اليوم لايعرف أحد صاحب الجونة, ولكن صاحب الغنائم وأمير الجيش وغيرهما , بقوا يدعون اللّه بعد كل صلاة : اللهم احشرنا مع صاحب الجونة. موسوعة الحكم.

الخميس، 10 مايو 2012

0 (قصة) الصّلاة

جاء رجل إلى أبي حنيفة رضي اللّه عنه وقال له: ياإمام! دفنت مالاً منذ مدّة طويلة, ونسيت الموضع الذي دفنته فيه. فقال الأمام: ليس في هذا فقه فأحتال لك , ولكن أذهب فصل الليلة إلى الغداة, فأنك ستذكره إن شاء اللّه. وفعل الرجل, فلم يمضِ إلا ربع الليل حتى تذكر الموضع الذي دفن فيه المال. وجاء الرجل إلى أبي حنيفة, فقال أبوحنيفة: لقد علمت أنّ الشيطان لن يدعك تصلي الليل كله,فهلا أتممت ليلتك كلها شكراً للّه تعالى. موسوعة الحكم.

اخر التعليقات

جميع الحقوق محفوظة @ 2013 موسوعة الحكم.

Designed by Templateism