.

.

الأحد، 13 مايو 2012

0 اللّهم تقبل مني نفسي (قصة رائعة)

قال مالك بن دينار : خرجت إلى مكّة حاجاً , فبينما أنا سائر رأيت شاباّ ساكناً لا يذكر.
ولما جنّ الليل رفع رأسه إلى السماء وقال : (يا من لا تنقصه المغفرة , ولاتضرّه المعصية , هب لي ما لا ينقصك , واغفر لي ما لا يضرك) ثم رأيته وقد لبس ! إحرامه , والناس يلبّون , وهو لا يلبي , فقلت له : لماذا لاتلبي ؟! فقال يا شيخ ! وما تُعني التلبية ؟ وقد بارزته بذنوب سالفات , وجرائم مكتوبات واللّه لأخشى أن أقول : لبّيك , فيقول : لالبيك ولا سعديك , لا أسمع كلامك ولا أنظر إليك .
فقلت : لاتقل ذلك , فأنه حليم , إذا غضب رضى , إذا رضى لم يغضب , وإذا وعد وفى , وإذا توعدّ عفا .
فقال : ياشيخ! أتشيرُ بالتلبية؟ قلت : نعم .
وبادر الشاب إلى الأرض واضطجع , ووضع خدّه على التراب , وأخذ حجراً فوضعه على الخد الآخر , وأسبل دمعه , وقال : (لبيك اللّهم لبيك , قد خضعت لك , وهذا مصرعي بين يديك ) فأقام على ذلك ساعة , ثم مضى , فما رأيته إلا في ( منى ) , وهو يقول : (اللّهم إنّ الناس قد ذبحوا , وتقربوا إليك , وليس لي شىء أتقرب به إليك إلاّ نفسي , فتقبلها مني ) , ثم شهق شهقة وخرّ ميتاً . موسوعة الحكم
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إظهار التعليقات

إرسال تعليق

اخر التعليقات

جميع الحقوق محفوظة @ 2013 موسوعة الحكم.

Designed by Templateism