كان عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه يعجبه أن يتأدم بالعسل، فطلب من أهله يوماً عسلاً فلم يكن عنده، فأتوه بعد ذلك بعسل، فأكل منه فأعجبه، فقال لأهله:
من أين لكم هذه؟
قالت امرأته: بعثت مولاي بدينارين على بغل البريد، فاشتراه لي:
فقال: أقسمتُ عليك لما أتيتني به·
فأتته بعكة فيها عسل، فباعها بثمن يزيد، وردَّ عليها رأسمالها، وألقى بقيته في بيت مال المسلمين وقال:
أُنصبت دواب المسلمين في شهوة عمر!
وقال مسلمة: دخلتُ على عمر بن عبدالعزيز بعد صلاة الفجر في بيت كان يخلو فيه بعد الفجر فلا يدخل عليه أحد، فجاءت جارية بطبق عليه تمر صيحاني ـ وكان يعجبه التمر ـ فرفع بكفيه منه فقال:
يا مسلمة، أتري لو أن رجلاً أكل هذا ثم شرب عليه من الماء، فإن الماء على التمر طيب أكان يجزيه إلى الليل؟
قالت: فقلت: لا أدري!
فرفع أكثر منه قال: فهذا؟
فقلت: نعم يا أمير المؤمنين كان كافيه دون هذا حتى لا يبالي أن يذوق طعاماً غيره· قال: فعلام ذا يدخل النار؟!
موسوعة الحكم.


0 التعليقات

517
0
28,918
5000